ذكرى مع أبي والطفولة
كتبهاأبجدية أنثى ، في 23 فبراير 2009 الساعة: 18:01 م
تعلمت من أبي ، وأمي..
كل ماهو جميل في هذه الحياة
وتعلمت منهما الصبر وعدم اليأس
وتعلمت منهما الأخلاق الجميلة وأهمها كيف نعامل الناس بطيب قلب
هذا التعلم لم يكن بدروس أتلقاها يومياً
أو ساعات محددة خصصت للتعلم
ولكن هذه النشأة زرعت فينا آدابهما الرائعة
كان أبي رحمه الله قدوة ..
في الطيب ، الكرم ، الجود ، الأخلاق
ولكن في الشدة أبي أشدهم،،
سمعت أن صديقاتي يضربن من والديهن
فيومها تساءلت هل كل الآباء هكذا..
وإن كانوا كذلك ،، فأبي ليس منهم بالطبع
فهو لم يضربني قط ولا يسمح لأحد ولا لأخوتي بضربي..
يااااه ، ياأبي كنت ملاك إذاً ،
حقا كنت مدلله,,
ومن أجمل المواقف التي أعيدها بين الحين والآخر,,
كنت يومها عائدة من المدرسة وطلبت المدرسة مني
سبورة ولكن كانت جديدة وقالت المعلمة كل واحد تحضر هذه السبورة
عدت للبيت قلت لأمي ولكنها لم تشتريها لي
فكعادتي ذهب للمدرسة وكنت حينها صغيرة
رأيت كل واحدة من صديقاتي تملك سبورة إلا انا
فعدت للبيت أبكي بشدة ، وأقول لأمي
أشتري لي السبورة ،، ولكن أمي رافضة
لا اذكر السبب ، ربما تجهل كيف هي..
ولكن كانت أمي الحبيبة دوماً عدوتي الحبيبة في الصغر ( ابتسامة شقاوة )
سأكمل قصتي وستعرفون لمَ..
بعد بكائي الشديد سمعني أبي وكان غاضب من أمي لأنها
تركتني أبكي فسأل مابي ، وحين عرف..
تشاجر أبي مع أمي لأنها لم تشتريها ،، فأخذني معه ( للدكان )
فحبيبي أبي ، أشتراااااااالي السبورة البيضاء الجديدة
وكنت أول من يشتريها من اخواني
ياااااه لازلت أشعر بسعادتي حين اشتراها لي أبي..
كانت هذه السبورة ، أجمل هدية من أبي ..
أما عن أمي فكان بكائي نقطة الضعف..
عرفت من هذا اليوم أن أبي لا يحب أن يراني أبكي
فكثيرة تلك المواقف التي بكيت فيها لأجل ان أحظى بإهتمام أبي
وبالتالي كانت أمي تنال بسبي غضب أبي ..
عفواً امي الحبيبة يبدو أني كنت أغار منك بشدة
لأني أحب أبي كثيراً كثيراً …
وكنت هادئة جداً ولم تعلموا بحجم هذا الحب..
كنت شقية ومزعجة لأمي فحين ترفض طلبي
أستخدم سلاحي المعتاد وهو البكاء
فيأتي أبي ليفرح قلبي..
،،
ولا أنسى بيتنا في المزرعة
وتجوالي مع أبي للإهتمام بالزراعة..
وأما عن هذه الذكرى فأمي ذكرتني بها
لأني كنت صغيرة جداً ولا أذكره جيداً..
وانا صغيرة أحب الثوم والبصل ،،
فكانت أختي وأخي يزرعون النخيل
ولكن أنا ، من شدة حبي لهذا الثوم والبصل..
قمت بزرع حقل صغير من الثوم والبصل
ورحت أعتني فيه جيداً حتى كبر ..
أخبرتني أمي كنت أحبه كثيراً وأعتني به
حتى قام أبي من أجلي
بإحاطته بسياق حديدي
والأجمل أنه كان يأخذ منه أيضاً حين يحتاج..
آه ياأبي..ماأحن قلبك..
ياأبي.. لنعود للصغر..
لنعود للذكرى..
لا أجد من ذكرى الطفولة إلا الألم..
وحين أتذكر طفولتي معك أجدها ياأبي
سعادة ، حب ، طمأنينه ، أمان ..
لن أقول أن كلها رحلت اليوم ياأبي.
لكن .. بحق..
غيابك ..أوجد
الفراغ..
ورحل الأمان برحيلك ياحُبي..
الذكرى كثيرة في حياتنا مع من نحب ، بالأمس رحل أبي عن الحياة
ولكن صدقاً أقولها لمن يعي حروفي وهذا الشعور .
أنا اليوم أبنة التاسعة عشر سنة ..
وموت من أحب علمني عمق هذه الخسارة وإن كان إيماننا سبق كل شيء
ولكن لمن يعيش مع والديه فالتحظى بدعواتهما ، بيد والدك الحانية..بقبلته..
بدفىء قربه..ها انا اسطر والدموع تسبق حروفي..
لتعلموا أن ألم الفقد ، هو فقد أغلى من تحب على هذه الأرض..
أصبح كل من كان بعمر أبي..يعني لي الكثير
فـأرى أبي فيهم..
مايؤلمني أنه كان الأقرب كان يفهمني بصمتي ويلبي كل احتياجاتي إن طلبت أم لا
كان هو أول حب لي..وتشاركه أمي
ولكن قلبي معه عاش وظل يعيش من بعده يحب ذكراه الطيبة
ورائعة الدهن العود التي تفوح منه دائما..
أحبك أبي..
أحبك يا أطيب قلب على هذه الأرض
أحبك ياأجمل ذكرى كانت تعيش معي
أحبك ياأجمل أب رزقني به الله
أحبك كثيراً كثيراً كثيراً كثيراً كثيراً ياأبي..
رحمك الله وجمعنا بك في دار الخالدين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























فبراير 24th, 2009 at 24 فبراير 2009 2:22 م
احاسيسك أبجديتي رائعة تجاه من لانوفيه حقا ولو سطرنا الكتب!
أبجديتي ..
فقدك موجع .. ينبض هنا في دواخلي لأجلك!
أحببتك وأحببت طرحك الذي يتغلغل داخلي في كل مرة أرشف منه
رحم الله والدك وأسكنه فسيح جناته
ولتبذلي أكثر من كلمات ودمعات وآهات ..
إنه ليستحق أعظم من ذلك ..
لاتنسيه من دعوة بطعم الدموع في جوف الليل
من صدقة عنه ترفع من درجاته.
وأنت .. كوني كما أرادك في حياته لتتمي بعض بره
..
أختي .. لا حُرمت أحرفك !
مارس 5th, 2009 at 5 مارس 2009 1:39 م
يالدهشتي!!
نفس موقف السبورة حصل معي!!
اذكر حينها كنت في الصف الرابع ابتدائي..وطلبت منا الأستاذة سبورة..
وكانت عندنا في البيت سبورة قديمة صغيرة توارثها إخوتي كابرا عن كابر^^
لم ارضَ بها رفضتها وظللنا أنا وأبي ندور في المكتبات إلى أن وجد لي سبورة متوسطة
بيضاء من الأمام بقلم السبورة ومن الخلف الطباشير.
كم كنت فرحة بها و أباهي بها إخوتي احملها معي كل صباح ذهابا إلى المدرسة
وحتى وقت الفسحة^^ (زودتها شوية)
إلى الآن وهي محفوظة عندي..
كل تلك الذكريات أيقظتها بأسطر لكِ الله يا أختي..
أعلم مرارة الفقد..لأني فقدت أخي الصغير وأنا صغيرة جدًا..
ولأني مغتربة وكثيراً ما أودع أصدقائي وأهلي..
..
أبجدية أنثى..رحم الله أباك واسكنه فسيح جناته..وجعله في عليين
لم يمت من أنجب ابنة مثلك لم تفتا تذكر والدها في كل زاوية من القلم..
“وولد صالح يدعوا له”
لكِ المنى ..عزيزتي..محبتك /الآسي
..
مارس 23rd, 2009 at 23 مارس 2009 3:51 م
سوسو..
الفقد مؤلم ، مؤلم .. مؤلم..وربي =”(
ولكنا نواجهه ببإبتسامة كبيرة كهذه .. =”)
وأنا وربي أحبك كثيراً حبيبتي… واصبحتي جزءاً لا أتحمل
فراقه بين أبجدياتي…
كوني هنا ياقلبي.
مارس 23rd, 2009 at 23 مارس 2009 4:10 م
الآسي…
أيتها الرفيقة الغالية …
ماأجمل ان نتشابه بالذكريات …
وما أجمل أن نعود للوراء وتعود إلينا إبتسامتنا البريئة..
إذاً لست الوحيدة الشقية.. فأنتِ أيضاً..
^_^
الأسي أسعد لأن ذكرياتي جزءٌ من ذكرياتكم
وإن كان الفقد مؤلم ولكننا أقوى منه..
وأسأل الله أن يجمعكِ بأحبتكِ قريباً..
ولاتنسيني وأبي من دعواتك ..
وأسأل الله أن يجعلني هذه الأبنة الصالحة والباره به,,
=”(
( إذا لم نلتقي في الأرض يوماً……..
فموعدنا غداً في دار خلد…بها يحيا الحنونُ مع الحنونِ
يونيو 11th, 2009 at 11 يونيو 2009 12:05 م
موضوع $محزن جدا&** وجميل وارجو ان يستفيد منه الجميع **
واقول لكل ابن وابنة لا تعصوا الام والا ب فقول النبي صلى الله عليه وسلم
(ان الجنة تحت اقدام الامهات )
وفي حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم
الا ثم الام ثم الام ثم الاب
ولكن هذا لا يعني لا يوجد اهتمام للاب الكريم ***
^^ وشكرا ^^