تعلمت من أبي ، وأمي..
كل ماهو جميل في هذه الحياة
وتعلمت منهما الصبر وعدم اليأس
وتعلمت منهما الأخلاق الجميلة وأهمها كيف نعامل الناس بطيب قلب
هذا التعلم لم يكن بدروس أتلقاها يومياً
أو ساعات محددة خصصت للتعلم
ولكن هذه النشأة زرعت فينا آدابهما الرائعة
كان أبي رحمه الله قدوة ..
في الطيب ، الكرم ، الجود ، الأخلاق
ولكن في الشدة أبي أشدهم،،
سمعت أن صديقاتي يضربن من والديهن
فيومها تساءلت هل كل الآباء هكذا..
وإن كانوا كذلك ،، فأبي ليس منهم بالطبع
فهو لم يضربني قط ولا يسمح لأحد ولا لأخوتي بضربي..
يااااه ، ياأبي كنت ملاك إذاً ،
حقا كنت مدلله,,
ومن أجمل المواقف التي أعيدها بين الحين والآخر,,
كنت يومها عائدة من المدرسة وطلبت المدرسة مني
سبورة ولكن كانت جديدة وقالت المعلمة كل واحد تحضر هذه السبورة
عدت للبيت قلت لأمي ولكنها لم تشتريها لي
فكعادتي ذهب للمدرسة وكنت حينها صغيرة
رأيت كل واحدة من صديقاتي تملك سبورة إلا انا
فعدت للبيت أبكي بشدة ، وأقول لأمي
أشتري لي السبورة ،، ولكن أمي رافضة
لا اذكر السبب ، ربما تجهل كيف هي..
ولكن كانت أمي الحبيبة دوماً عدوتي الحبيبة في الصغر ( ابتسامة شقاوة )
سأكمل قصتي وستعرفون لمَ..
بعد بكائي الشديد سمعني أبي وكان غاضب من أمي لأنها
تركتني أبكي فسأل مابي ، وحين عرف..
تشاجر أبي مع أمي لأنها لم تشتريها ،، فأخذني معه ( للدكان )
فحبيبي أبي ، أشتراااااااالي السبورة البيضاء الجديدة
وكنت أول من يشتريها من اخواني
ياااااه لازلت أشعر بسعادتي حين اشتراها لي أبي..
كانت هذه السبورة ، أجمل هدية من أبي ..
أما عن أمي فكان بكائي نقطة الضعف..
عرفت من هذا اليوم أن أبي لا يحب أن يراني أبكي
فكثيرة تلك المواقف التي بكيت فيها لأجل ان أحظى بإهتمام أبي
وبالتالي كانت أمي تنال بسبي غضب أبي ..
عفواً امي الحبيبة يبدو أني كنت أغار منك بشدة
لأني أحب أبي كثيراً كثيراً …
وكنت هادئة جداً ولم تعلموا بحجم هذا الحب..
كنت شقية ومزعجة لأمي فحين ترفض طلبي
أستخدم سلاحي المعتاد وهو البكاء
المزيد